الشيخ محمد تقي الآملي

62

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ومنها كل خميس وجمعة معا أو الجمعة فقط يستحب صوم كل خميس وجمعة منفردا أو معا ، واستدل لاستحبابه كذلك بان هذين اليومين شريفان يضاعف فيهما الحسنات فاستحب فعله وهذا كما ترى لا يثبت استحباب صومهما منفردا أو معا بالخصوص . ( ويدل ) على استحباب صوم يوم الخميس منفردا عن الجمعة الخبر المروي عن أسامة بن زيد ان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وكان يصوم الاثنين والخميس فسئل عن ذلك فقال ان اعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس ( وخبر محمد بن مروان ) عن الصادق عليه السّلام كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصوم حتى يقال لا يفطر ويفطر حتى يقال لا يصوم ثم صام يوما وأفطر يوما ثم صام الاثنين والخميس . ( وعلى استحباب صوم يوم الجمعة منفردا عن الخميس ) خبر ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال رأيته صائما يوم الجمعة فقلت جعلت فداك ان الناس يزعمون أنه يوم عيد قال كلا انه يوم خفض ودعة ( الخبر المروي في العيون ) عن الرضا عليه السّلام من صام يوم الجمعة احتسابا أعطى ثواب صيام عشرة أيام غر وزهر . ويدل على استحباب صومهما معا خبر الدارم المروي في العيون عن الرضا عليه السّلام عن آبائه أنه قال رسول اللَّه لا تفرد والجمعة بصوم ، وما رواه الشيخ في التهذيب بسنده عن أبي هريرة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لا تصوموا يوم الجمعة الا ان تصوموا قبله أو بعده ، ففيه دلالة على استحباب صوم يوم الجمعة مع صوم اليوم الخميس . وقد يستدل لاستحباب صومهما بالمروي في المقنعة عن راشد بن محمد عن أنس قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب اللَّه له عبادة تسع مأة سنة ، والاستدلال به لاستحباب كل خميس وكل جمعة من كل شهر لا يخلو عن الغرابة ( والمحكي ) عن ابن الجنيد نسخ استحباب صوم